الشيخ محمد اليعقوبي
119
فقه الخلاف
لكن سندها الثاني الذي عطفه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب « 1 » المطبوع ب - ( أو ) : ( وفي الوسائل احتمل الواو ) يوجب الاحتمال والترديد بين الطريقين ، وإسماعيل بن أبي سماك أو السماك اختلف في توثيقه لإجمال قول النجاشي الذي قال في أخيه إبراهيم : ( ثقة هو وأخوه إسماعيل بن أبي السماك رويا عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ) فاستفاد العلامة في الخلاصة توثيقه بالعطف على ما سبقه ونفى السيد الخوئي ( قدس سره ) هذه الدلالة باعتباره معطوفاً على ما بعده أي أن ( هو وأخوه ) ابتداء كلام ، وخبره جملة ( رويا ) « 2 » ولا أقل من الإجمال . أقول : الأظهر ما اختاره العلامة ( قدس سره ) لأن المعنى المراد لو كان هو ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) لقدم النجاشي كلمة ( روى ) فيقول : ( روى هو وأخوه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ) . وتناقش دلالة التمسية على المدعي بما تقدم واستعمل الإمام ( عليه السلام ) التقية في ترك هذا الاستحباب وليس أنه ( عليه السلام ) صلى قبل الوقت تقية ، فهي تدل على القول الثاني . ولأن الظاهر ( أن قوله ( عليه السلام ) : ( مسوا . . ) بيان لصغرى قوله ( عليه السلام ) : ( ينصحون فلا يقبلون ) . وحينئذٍ تكون صلاته عند سقوط القرص ردعاً لما قد يختلج في أذهان الشيعة من رجحان الانتظار إلى أن تشتبك النجوم « 3 » ، وحينئذٍ تكون على خلاف المشهور أدلّ ، لامتناع ردعهم عن ذلك التوهم بفعل الصلاة قبل وقتها ، فإن ذلك إيقاع لهم بخلاف الواقع على وجه أعظم ، إذ ليس في التأخير إلا فوات الفضل وفي التقديم فوات الصحة كما لا يخفى ، وحمله على كونه من صغريات الإذاعة لتكون الصلاة عند سقوط القرص من باب التقية من العامة
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، كتاب الصلاة ، أبواب الزيادات ، باب 13 : المواقيت ، ح 69 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : 3 / 107 . ( 3 ) ورد في ذلك مرسل الصدوق ( ملعون ملعون من أخر المغرب طلباً لفضلها ) ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 18 ، ح 6 ) .